redrose

talmallohi.blogspot.com
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قطتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tall
tall
tall


انثى
عدد الرسائل : 475
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 23/07/2007

مُساهمةموضوع: قطتي   الأحد سبتمبر 16, 2007 1:36 pm

مالك ياقطتي كئيبة حزينة,لماذا لاتركضين نحوي كعادتك ,مالي اراك شارة عني هذا الصباح؟هل يزعجك صوت الرصاص؟ ألم تعتادي على اصوات الطلقات لم يعد هذا جديدا.......!
...............
غارات الطائرات!كل يوم هناك غارات فلم يعد هذا يقلقنا!
تعالي ياقطتي قبليني,اركضي معي لم يعد لي غيرك. لقد قتل ابي بصاروخ فجر جسده فلم نعثر منه الا على قطع صغيرة ,جمعنا منه مااستطعنا ودفناه,اخواي بالسجن,وامي سقط عليها جدار البيت بعد ان قصفوه بالمدافع الكبيرة ,وانا وانت اصبحنا نعيش في تلك الخرابة ,انا وانت ليس لنا الا الله.
الا تذكرين ياقطتي حتى اشجار الزيتون التي كانت حول البيت اقتلعوها,حتى الحظائر دكوها,حتى المقابر نبشوها!!
انهم اناس يزحفون علينا بالحقد,يقتلون,يفقؤون العيون ,يتمتعون بمنظر الاطفال اليتامى والامهات الثكالى والاراضي الجرداء الخالية من الحياة.
الا تذكرين ياقطتي كيف واجهنا الصعاب وتحملنا الوحدة والجوع والقلق والاحزان,انك ياقطتي صبرتني على بلوتي وانا اعيش بين هذا الركام,لقد هيأك الله لي فانظري الى رحمته بنا انه تعالى لايبتلي احدا الا ويهيء له طريق الخلاص .
الاتري اننا نجوع يوما وناكل يوما فلم امت من جوع ولم تموتي من جوع اليست رحمة الله واسعة...
تعالي الي ياقطتي سأحكي لك عن عرس جارتنا فاطمة ,نعم لقد حضرت العرس مع امي قبل ان تموت.......
كانت فاطمة ترتدي ثوب زفافها الابيض,كانت فرحة جدا بالناس والاهل من حولها ,لقد امتلأ البيت باصوات الزغاريد والغناء,كانت الفتيات يختلسن النظر الى الساحة التي امام البيت وقد انيرت كلها بالاضواء الملونة,ينظرون الى الشباب وهم يعقدون الدبكة ويهللون ويكبرون بانتظار قدوم العريس خالد انه سيأتي قبيل العشاء ليحتفل الاهلون جميعا بهذا الزفاف الجميل لقد عرفت ياقطتي ان خالد كان يحب فاطمة منذ الطفولة كانا دائمي اللعب معا لايفارقان بعضهما ,يذهبان الى المدرسة معا وفي ايام المواسم دائما يراهم الناس يلعبان بين اشجار الزيتون وبيارات الليمون,وماان كبرا قليلا حتى خطبها خالك لنفسه ,ومنذ ذلك الوقت كان يزورها برفقة والديه في كل اسبوع مرة يتعشى الاهل معا ويانس خالد الى فاطمة ويحكيان عن ايام الطفولة وذكرياتها الجميلة.
لقد حل الغروب واجتمع الناس على صلاة المغرب فأدوا الصلاة وعادوا الى الهرج والمرج وهم ينتظرون العريس على احر من الجمر ,وطيلة الاحتفال كان يتناهى الى سمعنا ياقطتي العزيزة اصوات الرصاص واحيانا اصوات قنابل وطائرات ولكنها في هذا اليوم كانت بعيدة عن قريتنا بعض الشيء.
لقد هبط الليل والناس ينتظرون قدوم خالد ووالده واخوته بدا القلق واضحا على وجه فاطمة كنت اسمعها تكلم نفسها بصوت خفيض(لماذا تأخر خالد الى هذا الحد......ياالهي)
لم تعد عيناها تفارق عقارب الساعة ...تتمتم لماذا تاخر ..لماذا...فجأة زخة رصاص بدا صوتها قريبا جدا منا , كان مصدرها كما قال الشباب الحاجز المنصوب في غرب القرية ساد صمت عميق بين الحاضرين ,فليس هناك اصوات غير اصوات الكراسي التي يحركها الشباب وهم يقتربون من بعضهم حتى اصبحوا في ركن ضيق من الساحة التي امام البيت.
ومن بعيد رايت انا كما راى الجميع مجموعة قادمة باتجاه الساحة ,بدا ان الحركة تدب بين الشباب اكيد هذا خالد واخوته الاربعة ووالده.
وماان اقترب الجمع قليلا حتى لاح للجميع انهم يحملون شيئا ويسرعون الخطا باتجاه الساحة ركض الشباب باتجاههم حملو معهم ..اصوات تكبر الله اكبر...الله اكبر...لا اله الا الله...الشهيد حبيب الله...مأوالك الجنة ياخالد...الى جنات الخلد..ان لله وان اليه راجعون.دخلت لارى ماذا يجري في المنزل كان الصمت هو السيد ,ام فاطمة ضمت ام خالد الى صدرها ,الدموع تبلل وجنتيها ,وجه فاطمة تحول الى قطعة متحجرة كل رفيقاتها احطن بالكرسي الجالسة عليه,وصل الرجال الى المنزل يحملون خالد وتحت الاضواء بدا مضرجا بالدماء وقد غطت معظم جسده.
في فناء المنزل وضع الشباب جثة خالد تحت شجرة البرتقال الضخمة خرج النساء الى الفناء تتقدمهن فاطمة الكل في حالة صدمة ليس هناك صوت الا الله اكبر ان لله وان اليه راجعون .
اخترقت فاطمة صفوف الرجال حتى وقفت امام جثة خالد ثم قالت:
اشهد الله واشهدكم انني لن اتزوج الا خالد وهاهو زوجي امامي,ارى الملائكة تزفه الي اشهدكم انه كان نقي القلب طاهر الذيل ابي النفس كريم الخلق,بارا بأهله وجيرانه ,يخشى الله في كل شيء,كان يحب شجرة البرتقال هذه فارجوا ان تدفنوا زوجي هذا تحتها واذا لحقت به فادفنوني بقربه.
كانت الدموع ياقطتي تسبق عيون الناس,فلم يستطع رجل او امرأة ان يحبس دمعه.
انحنت فاطمة على جثة خالد,قبلت جبينه ,وكان الجميع ينتظر نهوضها ولكنها لم تنهض لقد تيبست فوقه حاولوا حملها ولكنها كانت قد فارقت الحياة علت الزغاريد مع دهشة وذهول على وجوه الجميع,في الصباح وبعد صلاة الصبح ,حفر قبران الى جانب بعضهما تحت شجرة البرتقال ودفن العروسان خالد وفاطمة وسط سيل من التكبير والتهليل والزغاريد.
آه ياقطتي هل سنعيش لننعم يوما بالامن والسكينة ,هل سنعيش لنرى ارضنا الطيبة تعود الينا ويعود الينا الغائبون والاحبة.
انا وانت كنا شهودا على الجريمة انهم يثأرون بوحشية عندما يشعرون بالخوف!!
اه ياقطتي انني انتظر اخوتي كل اخوتي ان يعودوا منتصرين عندها ساجفف دمعي وابشر امي وابي بالنصر واعود انا وانت لنجري ونلعب بين بيارات البرتقال وحقول الزيتون.وسيعود خالد وفاطمة مع كل فجر جديد.

طل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redrose-tal.ahlamontada.com
 
قطتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
redrose :: المنتدى العام :: ركن القصة-
انتقل الى: