redrose

talmallohi.blogspot.com
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع افكارنا(1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tall
tall
tall


انثى
عدد الرسائل : 475
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 23/07/2007

مُساهمةموضوع: سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع افكارنا(1)   الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 5:07 pm

أبدأ معكم إخوتي في الكلام عن الهدوء النفسي، ابتداء الهدوء النفسي هو انسجام ما بين العقل الباطن بما يحتويه من رغبات و بين الضمير المؤنب و الحارس على ما نفعله من أخطاء، و لكي تكون هادئا عليك أن تكون مستقلا نفسيا ، و لكي تكون مستقلا عليك أن تكون سندا لنفسك ، ابتعد عن رغبات الناس من رضا أو غضب و انظر لما تحس به و أنت بعيدا عنهم ،

انزوي عنهم في مكان هادئ في غرفتك بعد أن تجدد هواءها و استرخ جيدا بعد أن تتنفس جيدا بالشهيق و الزفير مدة خمسة دقائق ، ثم تخيل نفسك و أنت طفل صغير بكل كنت ما تمر به من عواطف ثم تخيل نفسك و أنت تدلل هذا الطفل و تحبه و تدغدغ رأسه ،

أعطه هذا الحب بلا شرط فهو يحتاج منك الكثير امنحه الوقت الكافي ، افعل كما تفعله بالنسبة لولد لم تعرفه من قبل و اترك له متسعا من الوقت لكي تألفه ، هذه المشاعر اتجاه الطفل التي تحسها أنت اتجاهه هي قريبة من مشاعر والديك إليك ، حاول أن تتخيل نفسك و كأنك تنظر إليه كشخص غريب و تعلم اعطاء مشاعر الحب للغرباء تعود الإغراق في التأمل و أنت في وضع الإسترخاء ،

مارس هذا التمرين مرارا و سوف تزداد ثقتك بنفسك ،، لكي تنتصر على الحياة عليك أن تتذكر انتصاراتك أولا لتزيد من قوتك ، تذكر هذه الإنتصارات و ردد ميزاتك بصدق كأن تقول: أنا مؤدب..عطوف..أحب الله، عندما تمارس تمرين الطفولة تذكر نفسك و أنت تكبر و تصبح راشدا ، اغفر لماضيك بكل عيوبه و اعتذر للآخرين إن أخطأت لهم فهذا يحتاج إلى شجاعة نادرة ، إن شعورك النفسي الهادئ بالحياة يتوقف على ثقتك بقدراتك ، ثم نمّ في نفسك الشجاعة و فكر مليا بأمورك و ثق بأن كل تصرفاتك صحيحة ، إن كنت تهاب شخصا ما فتخيله و كأنه مهرج بأنف أحمر..

المهم هو تعديل أحاسيسك و محاولة الإصغاء لها جيدا، كل ما عليك فعله هو تخيل ما يدعم شخصيتك و ينمي ثقتك بها و يعززها ، تخيل بأنك ذكي و جذاب و أقنع نفسك بذلك لتجد مفعول السحر يعمل بك ، ما إن تحس بالتوتر في أي مكان ما عليك إلا أن تقنع نفسك بعدم التوتر و الإسترخاء رويدا رويدا .. خاطب نفسك ( استرخ..استرخ..مهلا..مهلا ) افتح صمام طنجرة الضغط بتروي حتى تتجنب الإنفجار المفاجئ ، و كافئ نفسك بعد النجاح بذلك، عبر عن نفسك كما تريد أنت ، يقول الإمام علي ( رضي الله عنه ) - لا تعمل شيئا رياء و لا تتركه حياء - إن كانت لذاتك "الأنا" اتجاه أو هدف ستلاحظ أن هذا الثوب قد بدأ يتمزق لأن ذاتك آخذه بالنمو ، و البقاء في الملابس نفسها ( العادات ) كفيل بخلق أزمة لديك ، لاحظ ما يقوله الآخرون مثلا في فشلهم لترك التدخين.

* كيف تكون سيد نفسك؟

لكي تكون سيد نفسك عليك أن تحكمها و تتحكم بالسيطرة على انفعالاتك و تهذيب رغباتك المجنونة ، و أنت مبحر في بحر الحياة عليك أن تكون واثقا نحو هدفك سيدا لنفسك.. و لكن كيف؟!

تستطيع ذلك من خلال التمرين التالي: اجلس و ظهرك مستقيم ذقنك متجه قليلا نحو صدرك لمد عمودك الفقري و اغمض عينيك ، تنفس ببطئ ، غرفتك هادئة و هواؤها نظيف ، مظلمة و هناك بصيص من الضوء فيها ، استمر في التنفس لمدة خمس دقائق ،

ادخل لنفسك و اصغي لها في البداية.. قد لا تتقن التمرين و لكن مارسه عدة مرات لتصل مبتغاك فمن قطرات المطر يتكون النهر ، ستشعر فجأة بأنك حي و حر و سينتابك الإشراق و تشعر بقمة الحب و النشوة و التوازن ، مزيلا كل حالات التوتر و القلق و الضياع لديك ، ستشعر و كأنه ليس هناك داخلي أو خارجي فيك ، و ستغدو مذهولا بهذه الحقيقة و بهذا الجمال مغمورا بحب لا نهائي و لا يسعك إلا أن تشعر بالإمتنان إزاء هذا الحب غير المشروط ، إنك بكونك واعيا لنفسك و سيدها تتكون لديك أكبر قوة في العالم،،،، بأنك حر..


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 7:42 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redrose-tal.ahlamontada.com
tall
tall
tall


انثى
عدد الرسائل : 475
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 23/07/2007

مُساهمةموضوع: (2)   الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 5:11 pm

-العقل الباطن هو مجموع عادات الإنسان و لكي يوازن الإنسان بينه و بين عقله الباطن فعليه تصحيح هذه العادات مع الإلتزام بالجيد منها بشكل يعطيه صحة نفسية جيدة ، فالعقل الباطن هو خادم ممتاز و سيد سيء ، فعلينا إذن مراقبة عاداتنا، الطريق صعبة و لكن شق طريق جديدة في الحياة "طريق السعادة" كفيل بجعل كل ما يمر خلال هذا الطريق من صعوبات هنيئا رائعا ، و بالتالي يجب أن تصبح السعادة حرفة لنا نتقن صناعتها.

2-استخدام ما يسمى "بتقطيب الفكرة" فالصورة قد تكون للرائي جيدة و قد تكون سيئة و هي في حد ذاتها واحدة و لكن الأمر يرجع لمزاج من ينظر إلى الموقف، و هنا علينا تحويل الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية قبل ذهابها إلى العقل الباطن و يكون ذلك من خلال مراقبة تفكيرنا "ثابر على ذلك مدة أسبوع أو أسبوعين و سوف تفاجأ بالنتيجة".

3-كيف نبدأ بتكوين العادات الصحية الجديدة ؟
( أ ) علينا أن ندرك أولا أهمية التغيير و أن نعزم عليه بقوة دون إمهال أو تأجيل أو تقاعس يفتر من العزيمة.

( ب ) إبدأ بالتنفيذ الفوري و الجدي لأن عدم قيام بما تخطط له لن يجدي سوى الإكتئاب الشديد و الشعور بالفشل و الإغراق بالخيال بخطط لا تطبيق فيها و من هنا قيل ( ما لم تعمله الآن لن تعمله أبدا ).

( ج ) على الإنسان أن يعوّد نفسه بعمل جاف "قد لا يحبه" بشكل دوري كل فترة زمنية محددة ، من شأن هذا العمل تقوية العزيمة لديه و تحمل الطواريء و المشاق لدينا، كالقراءة اليومية مثلا أو الصيام كل شهر أو أسبوع أو الرياضة و من هنا قيل ( العمل الذي تزرعه..تحصده عادة ، و العادة التي تزرعها..تحصدها طبع ، و الطبع الذي تزرعه..تحصده مصير )


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 7:43 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redrose-tal.ahlamontada.com
tall
tall
tall


انثى
عدد الرسائل : 475
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 23/07/2007

مُساهمةموضوع: سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع أفكارنا...(3)   الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 6:29 pm

المصير هو عقلنا الباطن و أعصابنا ، العقل الباطن هو حديقة نحن المسؤولون عن زراعتها، و هو سفينة الوعي أنت قائدها و عليك إصدار أوامر جدية سريعة غير سلبية مثل ( سوف أفشل )..( لا أستطيع ) ، مثل هذه الأوامر سوف تثبط من إرادتك و بنفس الوقت عند توجيه مثل هذه الأوامر للعقل الباطن يجب أن تكون موجهه برفق و هدوء لأن اللاوعي تماما كالطفل الصغير إذا ما قمت بتوجيه أية أوامر قسرية إليه فالنتيجة سوف تكون عكسية.

4- هناك من يغرق في العادات السيئة و يستسلم لها مع معرفته بخطئها ، مثل هؤلاء يستسلمون لعقلهم الطفولي الذي لا يطلب سوى الراحة و اللذة دون تعب و يسألون الحياة عما يستطيعون الأخذ منها فالأنانية هي دافعهم الأكبر ، و إذا ما انضموا لأي هيكل اجتماعي بذروا فيه الخلافات و الفرقة.

5- مقدار ما يستخدمه الإنسان من خلايا دماغه هو أقل من 10% فقط ، فإذا ما أردت أن تستخدم ال90% الباقية فعليك أن تعمل العقل الباطن في حل مشاكل الحياة و أمورك العامة عن طريق الإسترخاء بعد الإستيقاظ أو قبل النوم مما يخفف من توترك العصبي و العضلي و السيطرة على الألم و حرارة الجلد ، و عندما نريد تغيير سلوك غير مرغوب فيه فعلينا مخاطبة العقل الباطن بأمر معين مثلا ( سأقهر الخجل ) كررها مئات المرات حتى يصبح طرد الخجل تحت السيطرة - و للإستفادة أكثر من العقل الباطن استخدم المفاتيح التالية: ( أ ) الولع و الحماس و الإرادة القوية، ( ب ) الثقة بالنفس ، ( ج ) التصور أو التخيل..

( أ ) الولع و الحماس: عندما نملك الإرادة نحو التغيير علينا أن نلاحظ ما هو نمط العاطفة السائدة لدينا ، أهي عواطف المحبة!! أم هي عواطف الحقد و الكراهية ، المهم أن يصبح الهدوء لدينا عادة مبتغاة و الذي نعنيه هو التماسك الداخلي النابع من الذات اتجاه الحدث ، يجب عدم المبالغة بالشكر أو الغضب ، ابتعد عن الآخرين مؤقتا فإن لاحظت بأن الهدوء دخل حياتك فإن التصور الذهني للأمور سوف يبدأ بالوضوح.. لا تعرض أحزانك على الآخرين ، وامتنع عن توجيه الملاحظات و النقد ، و لا تجادل فخير وسيلة لتجنب الجدال هو عدم الجدال أصلا لأن خصمك لن يعترف بالخطأ مع علمه بصواب رأيك.

( ب ) الثقة بالنفس: من لا يثق بنفسه لا يثق بغيره مطلقا ، على المرء أن يشعر بالأمان في نفسه و على أن لا يعير الآخرين اهتماما يؤثر على نفسه و يهددها من الداخل ، إذا أردت أن تثق بالآخرين فعليك أن تتحكم بنفسك و بالتالي تتحكم في علاقاتك مع الناس ، التحكم بالنفس يكون من خلال مراقبتها بهدوء و الإهتمام بعدم هدر الطاقة النفسية و ابقائها لوقت الحاجة لكي نواجه المشاكل بتأني.

الإنسان إذا كان بلا هدف فهو ليس أكثر من وجود حيواني لا ينطبق عليه وصفا سوى التفاهه بعينها ، راقب نفسك من الداخل مراقبة عسكرية و سوف تنمو باتجاه السلوك السليم ، و بالمقابل توقع الأذى من غيرك و انتظر من الناس كل ما هو سيء و سوف تخرج بهذا التوقع بنفسية قوية و متماسكة ، راقب في حياتك كل دور بغيض أداه غيرك في حياتك و اعرفه جيدا و لكن لا ترد بمثله لكي لا تمثل مثل هذا الدور السيء في حياة الآخرين ، لا تكرر نفس أخطائهم التي تنتقدها نفسك أنت ، كل من يعرفك هناك مصلحة تربطك معه فإذا ما قام معك بخير من خلال أي شيء فلا تتردد بمقابلة الإيجابيات بمثلها .

( ج ) التصور و التخيل: الإبداع هو جمع ما بين العقل و الخيال ، و بشكل علمي هو جمع ما بين الشق الأيمن و الأيسر من الدماغ ، على الإنسان أن يستخدم مهارات التخيل و الإبداع لخلق السعادة نفسها ، احلم بأنك على شاطئ جميل أو أنك في حديقة خضراء و عش أحلاما وردية نتاجها نفسية سعيدة غير قلقة و متعبة من أعباء الحياة.. افعل ذلك باسترخاء ،، في السلسلة القادمة إن شاء الله سوف نتكلم عن القوة النفسية الداخلية،، لكم محبتي.



عدل سابقا من قبل في الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 7:44 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redrose-tal.ahlamontada.com
tall
tall
tall


انثى
عدد الرسائل : 475
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 23/07/2007

مُساهمةموضوع: سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع أفكارنا...(4)   الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 6:31 pm

) الطاقة.. و هي الحياة و القدرة على تغيير الحركة ، الطاقة هي كرأس المال للتاجر أو لأي شخص ، فإذا ما استنفذت عبثا أفلس صاحبها و يعجز صاحبها أن يواجه مشاكله بلا مال أو بلا طاقة عصبية تساعده على التحمل و التفكير ، لذلك فعلينا دعم طاقتنا بكل صور راحة البال و تخصيص يومين للأسبوع لتغيير الروتين اليومي،، إن للأفكار قوة ضخمة تتمثل في أفكارنا و مخيلتنا و خيالنا في الحياة اليومية ( أحلام اليقظة ) ، جرب هذه القوة من خلال تخيل حبة ليمون أمامك في الخيال فقط.. اقطعها و اعصر النصف الأول في كأس، ارتشفه رويدا رويدا فهو حامض ، خذ النصف الآخر و انتزع منه البذور بطرف السكين الذي معك، اقضم هذا النصف الآخر مرارا.. ها هو لعابك يسيل.. و هذه هي قوة الخيال.
الشجاع هو الذي لا ينفعل أمام المثير ، تبديد المخاوف يكون باختراق الصعاب ، فالسعادة ليست نشوة عابرة ، إنها ثمار من الجهد في مواجهة النفس و الآخرين و هنا يكون النجاح و الثقة بالنفس و من ثم تأتي السعادة ، إن كنت تخاف من الماء فعليك أن تبلل نفسك به و لن تغرق ، و أما إذا غرقت فإن المشكلة تكون قد انتهت ، يقول أبيقور " عندما نكون هنا فالموت ليس معنا ، فإذا ما جاء الموت فلا وجود لنا " .. إذا أردت مواجهة الخوف فعليك بأمرين :

( أ ) مارس الإسترخاء و أسند رأسك للخلف و قل مرارا ( أنا مسترخي و قلقي يزول.. هو ذا قد زال ).. اجعل تمرين الإسترخاء عادة فهذا يجدد من طاقتك العصبية التي هي كالوقود للسيارة و لا تبددها في ما لا فائدة من التفكير فيه فتصبح بذلك عصبيا هستيريا في بعض الأحيان.

( ب ) تخيل ما تخاف منه يوميا: إن كنت تخاف من الأفاعي أو القطط تخيلها يوميا تقترب منك و المسها في مخيلتك و تعامل معها بشكل يومي حتى تألفها في خيالك فلا تهابها في واقعك و يكون تصرفك متزنا حيالها.

* النيراستانيا: نوع من أنواع العصاب ، هو هبوط في الطاقة العصبية و يندر وجود من لا يشكو منه ، يصاحب المصاب تعب و إعياء في الصباح أكثر من المساء، بالإضافة إلى ضعف في تركيز العقل و الذاكرة و الشعور بالقلق و التوتر و الدونية و التشاؤم و لا يشعر المصاب بالرغبة بالعمل بشكل جدي و بالمقابل يشعر بالنشوة إذا ما أدى الأمور الصغيرة و بالإكتئاب إذا ما أراد شيء جدي و ذو مسؤولية ، يتهرب المصاب بالنيراستانيا بالإنغماس بالملذات والمرح و تصاحب هذا المرض أعراض بدنية منها الشعور بالإعياء و التعب و لأي مجهود بسيط ، أرق و نوم متقطع ، هبوط في ضغط الدم و برودة في الأطراف ، سوء الهضم و حموضة في المعدة و ضعف في الشهية و الدوخة.

الأمر الثاني: (2) الإنتباه..تقول المدرسة السلوكية بأن التفكير مهما كان معقدا فما هو إلا وحدات من المثير و الإستجابة و من هذا المعنى ندرك بأن ضوء الغروب هو الذي يرسل الدجاجة إلى حظيرتها و يجعل الثعلب يتجول بحثا عن فريسة.. الإنتباه نوعان: عفوي لا لإرادي و إرادي عقلي.
على الإنسان بذل الجهد للإنتباه الدائم و عدم المرور أمام الأحداث بلا فهم لها ، قديما سئل كونفوشيوس ماذا تعمل لو أصبحت امبراطورا للصين ؟ أجاب " أفرض على جميع الناس بأن لا تمر عليهم كلمة واحدة دون فهم معناها " ، بذل الجهد بالإنتباه لتحسين الشخصية يقتضي إرادة قوية و ليس حماسة عابرة،، سجل كافة آلامك و أحاسيسك و معاناتك بكل دقائقها و جزيئاتها الكبيرة و الصغيرة و تفحص كل شيء ، وضع لكل حادث تفسيرا أو تعليلا بانتباه عقلي و إياك أن تحاول نسيا حادث غير سار مهما كان مؤلما .. كتابتك لهذه الحوادث ينقلها من العقل الباطن إلى الخارج و يجعلها تتبخر كالماء و هذا يحافظ على انسجامك و توازنك و هدوءك الداخلي ، كما أن قراءتك لما كتبته و تفكيرك به و انتباهك لما حدث معك سيعطيك الحل في كيفية التصرف السليم بدلا من الإستسلام لعواطف الألم و الكراهية بلا فائدة ، فالكئيب هو من يستسلم لعواطفه و الحقود هو من يسر لمشاهدته آلام الآخرين ، و ارتكابنا للأخطاء يرجع في أسبابه لعدم الإنتباه العقلي في التفكير ، فالتركيز المستمر و المكثف أمامنا لحل المشكلات و تدريب عقولنا على كيفية العمل بالأزمات هو عنصر أساسي في الإبداع ، على أن يرافق ذلك العمل تطبيق أفكار جديدة بعد التوصل إليها فالفكرة بلا عمل كالبذور بلا أرض ، علينا أن نفتح وجداننا للحياة حتى ولو كانت مؤلمة و هنا تكون السعادة التي صنعناها بعقولنا الحساسة ، و متى بلغت للمرحلة التي تتحكم فيها بوعي و انتباه لكل حركاتك فأنت بذلك تسيطر على الحياة و تستمتع بها و تتذوقها ، حاول أن تدرب نفسك على ذلك من خلال تمارين التركيز و التأمل و الإسترخاء لتحسيت قدرتك على ملاحظة ما لم تكن تلاحظه من قبل مسبقا ، راقب و انتبه لنفسك و اعرفها جيدا لتحسينها و تحصينها فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ،، الجدير بذكره هنا هو الإلتزام بعدم تجسيم توافه الأمور و العقبات و إعطاء الأمور حجمها الطبيعي ، و مما نخلص إليه هنا ضرورة تغيير طرق التفكير لتغيير طرق سلوكنا في الحياة ، و لا نجعل لسخافات الناس مكانا في نفوسنا و ردد دوما ( إن كان الله معي فمن عساه يكون ضدي ) لأن انتقادهم لك هو غيرة منك فلا يرمى بالحجر إلا الشجر المثمر ، و بالمقابل علينا أن نتخلص من المهاترات التفكيرية بإهمالها ، فيجب أن لا نعتقد بأن ضحك اثنين يقصد به شيئا يخصك أو أن تهامس اشخاص مع بعضهم البعض يعنيك من قريب أو بعيد ، علنا أن نتخلص من قلق الأفكار و اجترارها و من قلق التوقع و آلامه ، علينا أن نضع في طاقتنا الذهنية في موضعها السليم في التفكير الخلاق و المستمر و ليس في سقيم الأوهام و سيء العواطف من كره أو حزن أو اكتئاب ،، في السلسلة القادمة إنشاء الله سوف نتكلم عن الهدوء النفسي ،، لكم محبتي .


عدل سابقا من قبل في الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 7:45 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redrose-tal.ahlamontada.com
tall
tall
tall


انثى
عدد الرسائل : 475
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 23/07/2007

مُساهمةموضوع: سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع أفكارنا...(5)   الثلاثاء أكتوبر 09, 2007 6:35 pm

سوف أتكلم في هذا العدد عن مدى سيطرة الأفكار على أحاسيسنا ، تذكرنا لشخص ظريف يدخل السعادة لقلبنا و بالمقابل فإن تذكرنا لشخص سيء له أكبر الأثر في تعكير صفو حياتنا و كفيل بأن تتغير ملامح وجوهنا حال تذكره ، و من هنا قيل "ليست السعادة بقدر ما نملك.. بل بكيف نفكر" هناك مثل صيني يقول

"إنك لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك، ولكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش فيه" ،،

و قديما قيل في الأمثال

"الهم يضفي على الشئ الصغير ظلا كبيرا" ،،

و لما كان الأمر كذلك فما عليك سوى مراقبة أفكارك المسمومة و التصدي لها و هي التي تسللت إليك لتصبح بعدها عاجزا عن السيطرة تتقاذفك رياح التشاؤم ، و حل ذلك هو التفكير السليم لمدة عشر ثواني قبل هياجك و غضبك فالتفكير السليم يميع الغضب ، و لكن إذا ما استمر الغضب معك فإن كنت جالسا فقم و إنت قائما فاجلس و اغتسل و توضأ بالماء البارد فإن النار لا يطفئها إلا الماء ، الحل يكمن في الإيحاء الذاتي بأنك متوازن و شجاع ...إلخ و أن تعلو بفكرك عن الإنفعالات و الغضب،،



ننتقل إلى موضوع آخر هو الإستقلال النفسي ..

و هذا يعني أن تكون مستقلا في فكرك حرا في رأيك فإذا ما عزمت على ذلك بتحرير كل ما يضايق إنتاجك الفكري و النفسي و بدأت في تنفيذ قرارك أصبحت حرا طليقا شاعرا بمعنى الحياة ، و الهدف الأول من ذلك هو مقاومة تهكم الناس و انتقادهم لك فأمثال هؤلاء سرعان ما يسكتون إذا ما وجدوا من يرد لهم الصاع صاعين أو يرد عليهم ،

الصمت يولد الصلابة و الحزم و لكن انتبه أن لا يكون صمتك عمدا من خوف من نفسك و شتان ما بين ساكت و ساكت ، إذا تحدثت فحدث الناس عن أنفسهم و اجتذبهم لعرض أفكارهم و ما يحلو لهم من مواضيع و عندها ستصبح في نظر الجميع سامي الصفات حلو الطبع و سيخف ضغط الجميع عنك بشكل كبير ، و سيكون لك تأثيرك لتقول نعم أو لا في موضعهما دون الإنجراف لجدل عقيم ، إن كنت تريد الإستقلال فابتعد عن استحسان الآخرين و افعل ما تريده أنت و إياك و الفتور بقولك "سأفشل" أو "أنا ضعيف" فالفشل مدرسة النجاح و على الأقل سوف تكسب شرف التجربة و يجب أن ننوه لأهمية الكتمان فإطلاعك الآخرين لأمرك باسم المساواة و الشورىسيجعلك ريشة في مهب آرائهم فالكتمان هو استقلال ذاتي للمظهر الداخلي و يحقق الغاية أيضا ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ) ،،

ننتقل إلى موضوع آخر هو الإستغراق النفسي و هو القدرة على الجمع ما بين الإنتباه و التفكير معا و الإستفادة من موارد هذا التفكير ، لذلك فعلينا فحص المواقف الصعبة فحصا شاملا من جميع جوانبه لكي لا نخسر و تضيع جهودنا ،،

يمارس الإستغراق الفكري من خلال سياسة تقطيب الأفكار بتحويلها من سلبية لإيجابية و طرد كل ما هو غير مرغوب فيه من دماغنا ، و إذا ما استمريت في العمل هكذا فإن الرجل متوسط الذكاء سيغدو لامعا لأن القاعدة التي تستند عليها عملية الإستغراق الفكري و النفسي هي أن يبدأ المرء بما لديه من مشاغل و نسيان ما عداه ، إذ تتكون لديه القدرة عند النوم أن لا يفكر إلا بالنوم و في التسلية فلا يفكر إلا بالتسلية و بالعمل فلا يفكر إلا في العمل ، فإذا ما قررت عمل أمر ما فاستوعب ما تريد عمله و اقرأه مرارا و تكرارا ثم ابدأ العمل لكي تقهر الصعوبة الأولى و الثانية والثالثة و هكذا.. إلى أن تنتصر على كل شئ ،،

إن ما يتمتع به الأئمة الصوفيون من قوة هائلة هو نتاج هذا الولع و جد التقدم بالتحكم بالذات ، فحيث الولع وجد التقدم ، و إذا أولعت بحكم نفسك ملكتها ، و بناء على ما تقدم إذا ما أردت أن تحسن تفكيرك فعليك بالسيطرة على نفسك بانفعالاتك العصبية و المشاكل العاطفية ، تأمل كل كلمة و كل شخص و قم بمواجهة كل خطأ بحكم موضوعي و خذ العزيمة من قول نابيليون "لا مستحيل تحت الشمس" ،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redrose-tal.ahlamontada.com
 
سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع افكارنا(1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
redrose :: المنتدى العام :: طب وعلوم :: الطب النفسي-
انتقل الى: